مكي بن حموش

7751

الهداية إلى بلوغ النهاية

ويروي « 1 » عن سفيان بن عيينة أنه قال لرجل : طب نفسا فقد دعت لك الملائكة نوح وإبراهيم ومحمد صلّى اللّه عليه وسلّم [ ثم قرأ ] « 2 » وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ ( بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ) « 3 » وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ « 4 » يعني من المؤمنين . قال أبو محمد [ مؤلفه رضي اللّه عنه ] « 5 » ، وقد فسر اللّه هذا في آية أخرى ، فأخبر عن الملائكة أنهم يقولون : فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ « 6 » . قال سفيان : وقال إبراهيم : رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ « 7 » وقال اللّه جل ذكره لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ « 8 » وَالْمُؤْمِناتِ « 9 » . قال أبو محمد : ولا نشك أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فعل ما أمره اللّه به من الاستغفار للمؤمنين والمؤمنات ، فهذا دعاء لا نشك إن شاء اللّه - أن اللّه قد أجابه لنوح وإبراهيم ومحمد والملائكة « 10 » ، فمن مات على الإيمان فهو داخل تحت هذه الدعوات المذكورات ( إن شاء اللّه ) « 11 » ، أماتنا اللّه على الإيمان وختم لنا بخير .

--> - وقال الزجاج في معانيه 5 / 231 : " وكل شيء أهلك فقد تبر ، ولذلك سمي كل مكسر تبرا " . ( 1 ) أ ، ب : وروى . ( 2 ) م : ثم قال . ( 3 ) ساقط من أ . ( 4 ) الشورى : 3 . ( 5 ) زيادة من أ . ( 6 ) غافر : 6 . ( 7 ) إبراهيم : 43 . ( 8 ) ما بين قوسين ( ربنا اغفر - وللمؤمنين ) ساقط من أ . ( 9 ) محمد : 20 . ( 10 ) أ : عليهم السّلام . ( 11 ) ساقط من أ .